محمد علي القمي الحائري

267

حاشية على الكفاية

الشّارع بأحدها مط أو فيما إذا قصد الأخر فلظهور الحق مقدّمات [ المقدمة ] الأولى : كون الأسباب مؤثرات بحيث ينتج الحدوث عند الحدوث [ المقدمة ] الثّانية : السببيّة لحدوث التّكليف تقتضي حدوثه متعدّدا وذلك مستلزم لتعدّد المكلّف به [ المقدمة ] الثالثة : تعدد المكلف به مستلزم لتعدّد الامتثال الّا إذا ثبت من الخارج خلافه فنتيجة مقدّمات الثّلث عدم التّداخل الّا إذا ثبت الدّليل على خلافه فالقول بالتداخل لا بدّ له من المنع من احدى المقدّمات قوله : فلا بدّ على القول بالتداخل من التصرّف فيه أقول امّا على القول بعدم التّداخل فلا تصرف لأن الإيجاب انّما يتعلّق بوجود الطّبيعة فيكون المسبّب في كل واحد من الأسباب الطّبيعة بوجودها المغاير لوجودها الأخر وهذا ليس تصرفا في العبارة بل تقييدا بملاحظة ظاهر الجملة الشّرطيّة وسيأتي في كلام المض النّقض والإبرام فيه قوله : امّا بالالتزام بعدم دلالتها في هذا الحال الخ أقول تقريبه يمكن من وجوه الاوّل انّ وضع أدوات الشّرط انّما هو لمجرّد التّلازم بين الوجودين وانّما يحمل على عليّة الأوّل للثّاني وانحصارها فيه في صورة الإطلاق الممنوع في المقام إذ الفرض تعدّد الجملة الشّرطيّة والملازمة وان كانت لعلاقة لا تدلّ الّا على الثّبوت عند الحدوث ولعدم المانع من أن يكون للشّيء لوازم متعدّدة وللشّيء ملزومات كثيرة الثّاني انّ الأدوات وان كانت مفادها السببيّة والعلّية الّا ان حملها على هذه غير ممكن لاستلزام اجتماع الأمثال في الطّبيعة الواحدة النوعيّة فيكون ذلك كاشفا عن أن السّببيّة هنا غير مرادة من الأدوات بل تكون مستعملة في مجرّد الثبوت عند الثبوت الثّالث انّ إفادتها للسّببيّة والعلّية في الشريعة ممتنعة من جهة عدم كونها علّة من العلل الأربع للحكم لا الفاعلي ولا المادي ولا الصّورى ولا الغائى فتعيّن كونها مستعملة فيها لمطلق الملازمة الرّابع انّا استقرينا وتتبّعنا وجدنا في مورد الاجتماع لم يرد الّا المسبّب الواحد كما في الخيارات والجنايات وأسباب الوضوء ويكشف هذا عن انّ الأسباب ليس الّا ثبوت الجزاء عند وجوده كل هذه الوجوه راجعة إلى منع المقدّمة الأولى من المقدّمات الثّلث قوله : أو الالتزام يكون متعلّق الجزاء وان كان الخ أقول توضيحه ان الجزاء المترتّب على الأسباب المتعدّدة لما كان واحدا صورة ويلزم اجتماع الأمثال استكشفنا من ذلك تغايره بحسب الحقيقة تغاير الأغسال مع انّها واحدة بحسب الصّورة وان شئت قلت إن التّغاير بين موضوعات الأحكام في الشّريعة قد يكون حقيقيا وقد يكون اعتباريا واضافيّا كالأداء والقضاء والصّلاة الاستيجاري بل الوجوب والنّدب فإذا كان الاعتبار والإضافة أسبابا للتّغاير فصيرورته متغايرا بحسب الأسباب أوضح في الطّبيعة بلحاظ الاستناد والإضافة إلى سبب خاص مغايرة للطّبيعة المضافة والمستند إلى سبب آخر ويكفى في مقام الامتثال الإتيان بواحد من الطّبيعة مع قصد الجميع وذلك امّا نظرا إلى انّ الاكتفاء كذلك ورد في